السيد حسن الحسيني الشيرازي

269

موسوعة الكلمة

اليمن ، فإنّي أحمد الله إليكم الذي لا إله إلّا هو ؛ وقع بنا رسولكم مقدمنا من أرض الروم ، فلقينا بالمدينة فبلّغنا ما أرسلتم به ، وأخبرنا ما كان قبلكم ، ونبأنا بإسلامكم ، وأن الله قد هداكم إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله ، وأقمتم الصلاة واتيتم الزكاة ؛ وأعطيتم من الغنائم خمس الله وسهم النبي والصفي ، وما على المؤمنين من الصدقة عشر ما سقى البعل وسقت السماء وما سقي بالقرب نصف العشر . وإن في الإبل من الأربعين حقة ، قد استحقت الرحل ؛ وهي جذعة ، وفي الخمس والعشرين ابن مخاض ، وفي كل ثلاثين من الإبل ابن لبون ، وفي كل عشرين من الإبل أربع شياه ، وفي كل أربعين من البقر بقرة ؛ وفي كل ثلاثين من البقر تبيع ذكر أو جذعه ؛ وفي كل أربعين من الغنم شاة ، فإنّها فريضة الله التي افترض على المؤمنين ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، فمن أعطى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على الكافرين ، فإنه من المؤمنين له ذمّة الله وذمة رسوله محمد رسول الله ، وإنّه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنّه من المؤمنين ، له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم . ومن كان على يهوديّته أو نصرانيته ، فإنه لا يغير عنها ، وعليه الجزية في كل حالم من ذكر أو أنثى حرّ أو عبد دينار واف ، من قيمة المعافري أو عرضه ؛ فمن أدّى ذلك إلى رسول الله ، فإن له ذمّة الله وذمة رسوله ، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين . وإن رسول الله مولى غنيكم وفقيركم ؛ وإن الصدّقة لا تحلّ لمحمد وأهله ؛ إنّما هي زكاة تؤدونها إلى فقراء المؤمنين في سبيل الله ؛ وإنّ مالك بن مرارة قد أبلغ الخبر وحفظ الغيب ، فامركم به خيرا ؛ إنّي قد